وقّعت كلية البحرين التقنية “بوليتكنك البحرين” والمعهد القبرصي للبحوث البحرية والملاحية (CMMI) مذكرة تفاهم تهدف إلى تأسيس شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب، والبحث التطبيقي والابتكار، والتعاون مع القطاع البحري، بما يسهم في تطوير الكفاءات الوطنية ودعم نمو هذا القطاع في مملكة البحرين.
وتهدف المذكرة إلى وضع إطار للتعاون بين الجانبين في تطوير وتنفيذ مشاريع بحثية تطبيقية مشتركة، وتقديم برامج تدريبية متخصصة وشهادات مهنية في المجالات البحرية والملاحية، إلى جانب تسهيل تبادل الخبرات وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية والطلبة، وتوفير فرص التدريب العملي والتدريب المهني للطلبة، بما يعزز ارتباط التعليم باحتياجات سوق العمل والقطاع البحري.
كما تنص المذكرة على استكشاف فرص تطوير برامج أكاديمية جديدة وشهادات مصغّرة (Micro-credentials) تتماشى مع المعايير الدولية واحتياجات القطاع، بالإضافة إلى بحث إمكانية إنشاء معهد للعلوم البحرية والملاحية في مملكة البحرين، بما يدعم تطوير منظومة متخصصة للتعليم والبحث والابتكار في هذا المجال.
وبهذه المناسبة، أشار السيد بدر هود المحمود وكيل شؤون الموانئ والملاحة البحرية بوزارة المواصلات والاتصالات، إلى أن توقيع مذكرة التفاهم بين بوليتكنك البحرين والمعهد القبرصي للبحوث البحرية والملاحية يمثل خطوة مهمة في دعم البنية المعرفية والبحثية للقطاع البحري في مملكة البحرين، ويتماشى مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير قطاع الموانئ والملاحة البحرية، وبناء قدرات الكفاءات الوطنية وتزويدها بالمهارات والخبرات اللازمة لمواكبة المتغيرات والتطورات العالمية في هذا المجال.
وأوضح المحمود أن الشراكات الدولية المتخصصة تسهم في تعزيز جودة التعليم والبحث التطبيقي، وتفتح آفاقًا أوسع لتبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات في المجالات البحرية والملاحية. مضيفاً أن هذه الجهود ستسهم في دعم مساعي المملكة نحو تطوير منظومة بحرية ولوجستية متكاملة، وتعزيز تنافسيتها ومكانتها كمركز إقليمي في قطاعي النقل البحري والخدمات اللوجستية.
وفي هذا السياق، أكد البروفيسور كيران أوكاهون، الرئيس التنفيذي لكلية البحرين التقنية “بوليتكنك البحرين”، أن الشراكة مع المعهد القبرصي للبحوث البحرية والملاحية تأتي في إطار اهتمام البوليتكنك بالقطاعات ذات الأولوية لمملكة البحرين، ومن بينها القطاع البحري، والاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا القطاع لتطوير مجالات جديدة تخدم مستقبل المملكة.
وقال إن القطاع البحري يمثل جزءًا مهمًا من مستقبل مملكة البحرين الاقتصادي، مشيرًا إلى مسؤولية مؤسسات التعليم العالي في مواكبة هذا المستقبل واستشراف الفرص التي يمكن أن تعزز مكانة المملكة في هذا المجال، معربًا عن تطلعه، من خلال الشراكة مع المعهد القبرصي للبحوث البحرية والملاحية، إلى بناء علاقة طويلة الأمد تفتح المجال أمام مبادرات نوعية، وتدعم الطموح في تطوير منظومة بحرية متكاملة في مملكة البحرين.